وَإِنْ قَالتْ: أَسْلَمْتَ قَبْلِي. وَأَنْكَرَهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3218 - مسألة: (وإنْ قَالتْ: أسْلَمْتَ قَبْلِي. وأنْكَرَهَا، فالقولُ قَوْلُها) لأنَّ المَهْرَ وَجَبَ بالعَقْدِ، والزَّوْجُ يدَّعِي ما يُسْقِطُه، والأصْلُ بَقاؤُه، ولم يعارِضْه ظَاهِرٌ، فبَقِيَ. وإنِ اتَّفَقا على أنَّ أحدَهما أسلَم [1] قَبْلَ الآخَرِ، ولا يَعْلَمانِ عينَه، فلها نِصْفُ الصَّدَاقِ. ذَكَرَه أبو الخطابِ؛ لِما ذَكَرْنا. وقال القاضي: إن لم تكنْ قَبَضَتْ، فلا شيءَ لها؛ لأنَّها تَشُكُّ في اسْتِحْقاقِها، فلا تَسْتَحِقُّ بالشَّكِّ، وإن كان بعدَ القَبْضِ، لم يَرْجِعْ عليها؛ لأنَّه يَشُكُّ [2] في اسْتِحْقَاقِ الرُّجوعِ، فلا يَرْجِعُ مع الشَّكِّ. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّ اليَقِينَ لا يُزالُ بالشَّكِّ، ولذلك [3] إذا تَيَقَّنَ الطَّهارَةَ وشَكَّ في الحدثِ، أو تَيَقَّنَ الحدثَ وشَكَّ في الطهارَةِ، بنى على اليَقِينِ، وهذه كان صَداقُها واجِبًا، وشَكَّا في سُقُوطِه، فيَبْقَى على الوُجُوبِ.
(1) سقط من: م.
(2) في الأصل: «لا يشك» .
(3) في م: «كذلك» .