فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا يَحْنَثَ. وهو قولُ أكْثَرَ الفُقهاءِ؛ لأنَّه لا يُسَمّى بَيتًا في العُرْفِ. والأوَّلُ المذهبُ؛ لأنَّهما بَيتان حَقِيقَةً، وقَد سَمَّى اللهُ عزَّ وجَلَّ المساجِدَ بُيوتًا، فقال: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} [1] . وقال: {إِنَّ أَوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} [2] . ورُوِيَ في حديثٍ: «المَسْجِدُ بَيتُ كُلِّ تَقِيٍّ» [3] . ورُوِيَ في الحديثِ: «بِئْسَ الْبَيتُ الحَمَّامُ» [4] . وإذا كان في الحَقِيقَةِ بَيتًا، وفي عُرْفِ الشَّرْعِ, حَنِثَ بدُخُولِه، كبيتِ الإِنْسانِ. وإن دَخَلَ بَيتَ شَعْرٍ، أو أدَم، حَنِثَ، سَواء كان الحالِفُ حَضَرِيًّا أو بَدَويًّا، فإنَّ اسمَ البَيت يَقَعُ عليه حَقِيقَةً وعُرْفًا، قال اللهُ تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ} [5] . وأمَّا ما لا يُسَمَّى في العُرْفِ بَيتًا، كالخَيمَةِ، فالأوْلَى أن لا يَحْنَثَ بدُخُولِه مَن لا يُسَمِّيه بَيتًا؛ لأنَّ يَمِينَه لا تَنْصَرِفُ إليه. وإن دَخَلَ دِهْلِيزَ دارٍ [أو صُفَّتَها] [6] ، لم يَحْنَثْ. وهو قولُ بعضِ أصحابِ الشافعيِّ. وقال أبو حنيفةَ: يَحْنَثُ؛ لأنَّ جميعَ الدَّارِ
(1) سورة النور 36.
(2) سورة آل عمران 96.
(3) أخرجه الطبراني، في: المعجم الكبير 6/ 313. وبلفظ: «المسجد بيت كل مؤمن» . أخرجه أبو نعيم في الحلية 6/ 176. وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 2/ 274، 275. وانظر كشف الخفاء 2/ 206.
(4) أخرجه ابن الجوزي في: العلل المتناهية 1/ 304. وابن عدي، في: الكامل 7/ 2679. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.
(5) سورة النحل 80.
(6) في م: «وصفتها» .
والصفة: البهو الواسع العالي السقف.