فهرس الكتاب

الصفحة 11876 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهي الأمَة، والذِّمِّيَّة، والمَحْدُودَة في الزِّنَى، لِزَوْجها لِعانها لنَفْي الوَلَدِ خاصَّةً، وليس له لِعنها لإسْقاطِ حَدِّ القَذْفِ والتَّعْزِيرِ؛ لأنَّ الحَدَّ لا يَجِبُ، واللِّعان إنَّما شرِعَ لإسْقاطِ حَدٍّ أو نَفْي وَلَدٍ، فإذا لم يكنْ واحدٌ منهما لم يُشْرَعِ اللِّعان. ولَنا، عُمومْ قولِه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ} الآية. ولأنَّ اللِّعانَ يَمِينٌ، فلا يَفْتَقِر إلى ما شرَطوه، كسائرِ الأيمانِ، ودليلُ أنَّه يَمِينٌ قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْلَا الأيمان، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ» [1] . وأنَّه يَفْتَقِر إلى اسْمِ اللهِ تعالى، ويَسْتَوِي فيه الذَّكَر والأُنْثى. وأمَّا تَسْمِيَته شهادةً، فلقَوْلِه [في يَمِينِه] [2] : أَشهَدُ باللهِ. فسَمَّى ذلك شهادَةً وإن كان يَمِينًا، كما قال تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [3] . ولأنَّ الزَّوْجَ يَحْتاجُ إلى نَفْي الوَلَدِ، فيُشْرَعُ له طَرِيقًا إلى نَفْيِه، كما لو كانتِ امرأتُه ممَّن يُحَدُّ بقَذْفِها. وهذه الرِّواية هي المَنْصُوصة عن أحمدَ، في روايةِ الجماعةِ، وما يُخَالِفُها شاذٌّ في النَّقْلِ.

(1) تقدم تخريجه في 16/ 338. ويعدل أبي داود إلى 1/ 522، 523. والترمذي إلى 12/ 45، 46.

(2) سقط من: م.

(3) سورة المنافقون 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت