فهرس الكتاب

الصفحة 11875 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وعن مَكْحُولٍ: ليسَ بينَ المُسْلِمِ والذِّمِّيَّةِ لِعانٌ. وعن عطاءٍ، والنَّخَعِيِّ، في المَحْدُودِ في القَذْفِ: يُضرَبُ في الحَدِّ، ولا يُلَاعِنُ. ورُوِيَ فيه حَدِيثٌ ولا يَثْبُتُ. كذلك قال الشافعيُّ، والسَّاجِيُّ؛ لأنَّ اللِّعانَ شَهادَة، بدَلِيلِ قولِه تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَاءُ إلَّا أَنْفُسُهُمْ} . فاسْتَثْنَي أنْفُسَهم مِن الشهداءِ، وقال: {فَشَهَدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَاداتٍ بِاللهِ} . ولا تُقْبَلُ ممَّن ليس مِن أهلِ الشهادةِ. وإن كانتِ المرْأة مِمَّن لا يُحَدُّ [1] بقَذْفِها [2] ، لم يَجِبِ اللِّعانُ، لأنَّه يُرادُ لإسْقاطِ الحَدِّ، بدليلِ قولِه تعالى: {وَيَدْرَؤا عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَتٍ بِاللهِ} . فلا حَدَّ ههُنا، فيَنْتَفِي اللِّعانُ بانْتِفَائِه. وذَكَرَ القاضي في «المُجَرَّدِ» أنَّ مَن لا يَجِبُ الحَدُّ بقَذْفِها؛

(1) في الأصل، تش: «يحل» ، وفي م: «تحد» . وغير منقوطة في ق.

(2) في الأصل، تش: «قذفها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت