ـــــــــــــــــــــــــــــ
«نَعَمْ» . قالت [1] : فخَرَجْتُ حتى إذا كنتُ في الحُجْرَةِ أو في المسْجِدِ، دَعانِي، أو أمَرَ بي فَدُعِيتُ له، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «كَيفَ قُلْتِ؟» . فردَّدْتُ عليه القِصَّةَ، فقال: «امْكُثِي فِي بَيتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أجَلَه» . فاعْتَدَدْتُ فيه أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا، فلمَّا كان عثمانُ بنُ عَفَّانَ، أرْسَلَ إليَّ، فسألَنِي عن ذلك، فأخْبَرْتُه فاتَّبَعَه، وقَضَى به. رواه مالكٌ في «مُوَطَّئِه» [2] ، والأثرَمُ، وهو حديثٌ صَحِيحٌ، قَضَى به عُثمانُ في جماعةٍ مِن [3] الصَّحابةِ، فلم يُنْكِرُوه. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يجبُ الاعْتِدادُ في المنْزِلِ الذي ماتَ [4] زَوْجُها وهي ساكِنَةٌ به، سواءٌ كان مَمْلوكًا (3) لزَوْجِها، أو بإجارَةٍ، أو عارِيَّةٍ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لفُرَيعَةَ: «امْكُثِي فِي بَيتكِ» . ولم تَكُنْ في بيتٍ يَمْلِكُه زَوْجُها، وفي بعضِ ألْفاظِه: «اعْتَدِّي في البَيتِ الذي أتَاكِ فِيه نَعْيُ زَوْجِكِ» [5] . وفي
(1) سقط من: الأصل.
(2) في: باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، من كتاب الطلاق. الموطأ 2/ 591. كما أخرجه أبو داود، في: باب في المتوفى عنها تنتقل، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 536، 537. والترمذي، في: باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها، من أبواب الطلاق. عارضة الأحوذي 5/ 195، 196. والنسائي، في: باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، من كتاب الطلاق. المجتبى 6/ 165، 166. وابن ماجه، في: باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه 1/ 654، 655. والدارمي، في: باب خروج المتوفى عنها زوجها، من كتاب الطلاق. سنن الدارمي 2/ 168. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 370، 420، 421.
(3) سقط من: م.
(4) بعده في الأصل: «فيه» .
(5) في: المسند 6/ 370 بلفظ: «امكثي في البيت. . . .» .