فهرس الكتاب

الصفحة 12114 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والشافعيُّ، وإسحاقُ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ [1] : وبه يقولُ جماعةُ فُقَهاءِ الأمْصارِ بالحِجَازِ، والشامِ، والعِراقِ، ومصرَ. وقال جابرُ بنُ زيدٍ، والحسنُ، وعَطاءٌ: تَعْتَدُّ حيثُ شاءتْ. ورُوِيَ ذلك عن عليٍّ، وابنِ عباسٍ، وجابرٍ، وعائشةَ، رَضِيَ اللهُ عنهم. قال ابنُ عباس: نَسَخَتْ هذه الآيةُ عِدَّتَها عندَ أهْلِها [2] ، وسَكَنَت في وَصِيَّتها، وإن شاءتْ خَرَجَتْ؛ لقولِ اللهِ تعالى: {فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} [3] . قال عَطاءٌ: ثم جاء المِيراثُ فنَسَخَ السُّكْنَى، تَعْتَدُّ حيثُ شاءَتْ. رواهما أبو داودَ [4] . ولَنا، ما رَوَتْ فُرَيعَة بنتُ مالكِ بنِ سِنَانٍ، أُختُ أبي سعيدٍ، أنَّها جاءت إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأخْبَرَتْه أنَّ زَوْجَها خَرَجَ في طَلَب أعْبُدٍ له أبَقُوا [5] ، فقَتَلُوه بطَرَفِ القَدُومِ [6] ، فسألتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن أرْجِعَ إلى أهْلِي، فإنَّ زَوْجي لم يَتْرُكْنِي في مَسْكَنٍ يَمْلِكُه، ولا نَفقَةٍ. قالت: فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:

(1) في: التمهيد 21/ 31.

(2) في م: «أهله» .

(3) سورة البقرة 240.

(4) في: باب من رأى التحول، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 537. كما أخرجهما البخاري تعليقا، في: باب {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا. . . .} ، من كتاب التفسير، وفي الباب نفسه، من كتاب الطلاق. صحيح البخاري 6/ 37، 7/ 78. وأخرجه عن ابن عباس النسائي، في: باب الرخصة للمتوفى عنها زوجها أن تعتد. . . .، من كتاب الطلاق. المجتبى 6/ 166.

(5) سقط من: الأصل، تش.

(6) القدوم: موضع على ستة أميال من المدينة، واسم جبل بالموضع. انظر: معجم البلدان 4/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت