ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّه لا يُرادُ للاسْتِمْتاعِ، ولهذا مَلَك شِراءَ الأمَةِ المُحَرَّمَةِ عليه، ولم تَمْلِكِ الأمَةُ [1] الفَسْخَ [لعَيبِه و] [2] لعُنَّتِه ولا إيلائه. فإن زَوَّجَها مِن مَعِيبٍ فهل يَصِحُّ؟ على وَجْهَين، [فإنْ قُلْنا: يَصِحُّ. فلها الفَسْخُ. فإن كانت صغيرةً، فهل لها الفَسْخُ في الحالِ، أو يَنْتَظِرُ بُلُوغَها؟ على وَجْهَين] [3] . ومَذْهَبُ الشافعيِّ هكذا في هذا [4] الفصلِ كلِّه.
فصل: وللسَّيدِ تَزْويجُ عَبْدِه الصغيرِ بغيرِ إذْنِه في قولِ أكثر أهلِ العلمِ، إلَّا أنَّ بعضَ الشّافِعِيَّةِ قال: فيه قَوْلان. وقال أبو الخَطَّابِ: يَحْتَمِلُ أن لا يَمْلِكَ تَزْويجَه. ولَنا، أنَّه إذا مَلَك تَرويجَ ابْنِه الصَّغيرِ، فعَبْدُه مع مِلْكِه إيَّاه وتَمامِ ولايته عليه أوْلَى. وكذلك الحُكْمُ في عَبْدِه الصغيرِ المَجْنونِ [5] .
(1) سقط من: م.
(2) زيادة من: م.
(3) سقط من: الأصل.
(4) سقط من: الأصل.
(5) في الأصل: «والمجنون» .