فهرس الكتاب

الصفحة 10017 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقَتادَةَ، وابنِ شُبْرُمَةَ، والأوْزاعِيِّ، وأبي حنيفةَ. وقال هؤلاء غيرَ [1] أبي حنيفةَ: إذا زَوَّجَ الصَّغِيرَين غيرُ الأبِ، فلهما الخِيارُ إذا بَلَغَا؛ لقولِ اللهِ تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [2] . مَفْهُومُه أنَّه إذا لم يَخفْ فله تَزْويجُ اليَتِيمَةِ، واليَتِيمَةُ التي لم تَبْلُغْ؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ» [3] . قال عُرْوَةُ: سألتُ عائشةَ عن قولِ اللهِ تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} . قالتْ: يا ابنَ أُخْتِي، هذه اليَتِيمَةُ تكونُ في حِجْرِ وَلِيِّها، يُعْجِبُه مالُها وجمالُها، يُرِيدُ أن يَتَزَوَّجَها بغيرِ أن يُقْسِطَ في صَداقِها، فيُعْطِيَهَا مثلَ ما يُعْطِيها غيرُه، فنُهوا عن نِكاحِهِنَّ إلَّا أن يُقْسِطُوا فِيهنَّ، ويَبْلُغوا

(1) في النسختين: «عن» . وانظر المغني 9/ 402.

(2) سورة النساء 3.

(3) تقدم تخريجه في 10/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت