فهرس الكتاب

الصفحة 10236 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ومَن يَجِدْ طَوْلًا، لكنْ وَجَد مَن يُقْرِضُه ذلك، لم يَلْزَمْه؛ لأنَّ عليه ضَرَرًا في بَقاءِ الدَّين في ذِمَّتِه، ولصاحِبِه مُطَالبَتُه [به في الحالِ. وكذلك إن رَضِيَتِ الحُرَّةُ بتَأْخِيرِ صَداقِها، أو تَفْويضِ بُضْعِها[1] ؛ لأنَّ لها مُطالبَتَه] [2] بفَرْضِه [3] . وكذلك إن بَذَل له باذِلٌ [4] أن يَزِنَهُ [5] عنه، أو يَهَبَه إيَّاه، لم يَلْزَمْه؛ لِما عليه مِن ضَرَرِ المِنَّةِ، [وله في ذلك كلِّه] [6] نِكاحُ الأمَةِ. فإن لم يَجِدْ مَن يُزَوِّجُه إلَّا بأكثرَ مِن مَهْرِ المِثْلِ، وكان قادِرًا عليه، ولا يُجْحِفُ به، لم يَكُنْ له نِكاحُ الأمَةِ. وقال أصحابُ الشافعيِّ: له ذلك، كما لو لم يَجدِ الماءَ إلَّا بِزيادَةٍ على ثَمَنِ المِثْلِ، فله التَّيَمُّمُ. ولَنا، قولُ الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} . وهذا مُسْتَطِيعٌ، ولأنَّه

(1) في النسختين: «بعضها» . وانظر المغني 9/ 557.

(2) سقط من: م.

(3) في م: «بقرضه» .

(4) في الأصل: «بإذن» .

(5) في الأصل: «يرثه» .

(6) في م: «في» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت