فهرس الكتاب

الصفحة 10301 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المعنى في العقدِ، ولا يُؤثِّرَ فيه. والرِّوايةُ الأخْرَى، يَبْطُلُ العقدُ في هذا كُلِّه؛ لأنَّ النِّكاحَ لا يكونُ إلَّا لازِمًا، وهذا يُوجِبُ جَوازَه، ولأنَّه وَقَفَه على شَرْطٍ، ولا يجوزُ وَقْفُه على شَرْطٍ، كالبَيعِ. وهذا قولُ الشافعيِّ، ونحوُه عن مالِكٍ وأبي عُبَيدٍ.

فصل: فإن شَرَط الخِيارَ في الصَّداقِ خاصَّةً، لم يَفْسُدِ النِّكاحُ؛ لأنَّ النِّكاحَ يَنْفرِدُ عن ذِكْرِ الصَّداقِ، لا يَفْسُدُ النِّكاحُ بفَسادِهِ، فبأن لا يَفْسُدَ بشرطِ الخِيارِ فيه أوْلَى، بخِلافِ البَيعِ، فإنَّه إذا فَسَد أحدُ العِوَضَين فَسَد الآخَرُ. إذا ثَبَت هذا، ففي الصَّداقِ ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ أحدُها، يَصِحُّ الصَّداقُ ويَبْطُلُ شَرْطُ الخِيارِ، كما يَفْسُدُ الشَّرْطُ في النِّكاحِ ويَصِحُّ النِّكاح. والثاني، يَصِحُّ، ويَثْبُتُ الخِيارُ فيه؛ لأنَّ عَقْدَ الصَّداقِ عَقْدٌ مُنْفَرِدٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت