فهرس الكتاب

الصفحة 10320 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المَغْرُورِ حُكْمُ الحُرِّ في حُرِّيَّةِ أولادِه. وقال أبو حنيفةَ: وَلَدُه رَقِيقٌ؛ لأنَّ أبَوَيه رقِيقٌ. ولا يَصِحُّ ذلك؛ لأنَّه وَطِئَها مُعْتَقِدًا حُرِّيَّتَها، فأشْبَهَ الحُرَّ، فإنَّ هذا هو العِلَّةُ المُقْتَضِيَةُ للحُرِّيَّةِ في مَحَلِّ الوفاقِ، ولولا ذلك لكان رَقِيقًا، فإنَّ عِلَّةَ رِقِّ الوَلَدِ رِقُّ الأُمِّ خَاصَّةً، ولا عِبْرَةَ بالأبِ، بدلِيلِ وَلَدِ الحُرِّ مِن الأمَةِ، ووَلَدِ الحُرَّةِ مِن العَبْدِ. وعلى العَبْدِ فِداؤُهم؛ لأنَّه فَوَّتَ رِقَّهُم باعْتِقادِه وفِعْلِه، ولا مال له في الحالِ، فيُخرَّجُ في ذلك وَجْهان؛ أحدُهما، يَتَعَلَّقُ برَقَبَتِه كجِنايَته. والثاني، بذِمَّتِه يُتْبَعُ به بعدَ العِتْقِ. وهو قولُ الخِرَقِيِّ، فيكُونُ بمَنْزِلَةِ الخُلْعِ مِن الأمَةِ إذا بَذَلَتْه بغيرِ إذْنِ سَيِّدِها. ويُفارِقُ الاسْتِدانةَ والجِنايةَ؛ لأنَّه إذا [1] اسْتَدانَ أتْلَفَ مال الغَرِيمِ، فكان جِنايةً منه، وههُنا لم يَجْنِ في الأوْلادِ جنايةً، وإنَّما عَتَقُوا مِن طَرِيقِ الحُكْمِ، وما حَصَل له [2] منهم عِوَضٌ، فيَكونُ ذلك في ذِمَّتِه يُتْبَعُ به بعدَ

(1) سقط من: الأصل.

(2) في م: «لهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت