فهرس الكتاب

الصفحة 10422 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فكانَتِ الفُرْقَةُ حاصِلَةً بفِعْلِها، فلمْ يَجِبْ لها شيءٌ، كما لو ارْتَدَّتْ، ويُفَارِقُ تعليقَ الطَّلاقِ، فإنَّه مِن جِهَةِ الزَّوْجِ، ولهذا لو عَلَّقَه على دُخُولِ الدَّارِ فدَخَلَتْ، وقَعَتِ الفُرْقَةُ، ولها نِصْفُ المَهْرِ. فأمَّا إن حصَلتِ الفُرْقَةُ بإسلامِ الزَّوْجِ، فللمرأةِ نِصْفُ المُسَمَّى، إن كانَتِ التَّسْمِيَةُ صحيحةً، أو نِصْفُ مَهْرِ المِثْلِ، إن كانت فاسدةً، مِثلَ أن يُصْدِقَها خَمْرًا أو خِنْزِيرًا؛ لأنَّ الفُرْقَةَ حصَلَتْ بفعلِه. وعنه، لا مَهْرَ لها؛ لأنَّ الفُرْقَةَ جاءتْ مِن قِبَلِها؛ لكَوْنِها امْتَنعَتْ مِن الدُّخولِ في الإِسْلامِ.

فصل: إذا انْفَسَخَ النِّكاحُ [بإسْلامِ أَحَدِ] [1] الزَّوْجَين قبلَ الدُّخولِ، مثلَ أن يُسْلِمَ أحدُ الزَّوْجَين الوَثَنِيَّينِ أو المَجوسِيَّين، تُعُجِّلَتِ [2] الفُرْقَةُ، على ما ذَكَرْنا، ويكونُ ذلك فسْخًا لا طَلاقًا. وبهذا قال الشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ: لا تُتَعَجَّلُ الفُرْقَةُ، بل إن كان في دارِ الإِسلامِ، عُرِضَ الإِسلامُ [3] على الآخَرِ، فإن أبَى، وقَعَتِ الفُرْقَةُ حِينَئِذٍ، وإن كان في دارِ الحربِ، وقَفَ ذلك على انْقِضاءِ عِدَّتِها، فإن لم يُسْلِمِ الآخَرُ، وقَعَتِ

(1) في م: «بأحد» .

(2) في الأصل: «فعجلت» .

(3) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت