فهرس الكتاب

الصفحة 10443 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وللشافعيِّ قَوْلان كالرِّوايتَين. فأمَّا المَجوسِيُّ إذا انْتَقَل إلى دينٍ لا يُقَرُّ أهْلُه عليه، لم يُقَرَّ، كأهْلِ ذلك الدِّينِ، وإنِ انْتَقَلَ إلى دينِ أهلِ الكتابِ، خُرِّج فيه الرِّوايتان. وسواءٌ فيما ذكَرْنا الرجلُ والمرأةُ؛ لعُمومِ قولِه عليه الصلاة والسلامُ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» [1] . ولعُمُومِ المعْنَى الذي ذكَرْناه فيهما جميعًا.

فصل: وإنِ انْتَقَلَ إلى غيرِ دينِ أهلِ الكتابِ، لم يُقْبَلْ منه إلَّا الإِسلامُ، في إحدى الرِّواياتِ عن أحمدَ. اخْتارَه الحلالُ [وصاحِبُه] [2] . وهو أحدُ أقوالِ الشافعيِّ؛ لأنَّ غيرَ الإِسلامِ أدْيانٌ [3] باطلةٌ، قد أَقَرَّ ببُطْلانِها، فلم يُقَرَّ عليها، كالمُرْتَدِّ. وعنه رِوَايةٌ ثانيةٌ، لا يُقْبَلُ منه إلَّا الإِسلامُ أو الدِّينُ (3) الذي كان عليه؛ لأنَّ دِينَه الأوَّلَ قد أقْرَرْناه عليه مرَّةً، ولم يَنْتَقِلْ

(1) أخرجه البخاري، في: باب لا يعذب بعذاب الله، من كتاب الجهاد، وعلقه في: باب قول الله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَينَهُمْ} . . . .، من كتاب الاعتصام. صحيح البخاري 4/ 75، 9/ 138. وأبو داود، في: باب الحكم في من ارتد، من كتاب الحدود. سنن أبي داود 2/ 440. والترمذي، في: باب ما جاء في المرتد، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذي 6/ 243. والنسائي، في: باب الحكم في المرتد، من كتاب التحريم. المجتبى 7/ 96. وابن ماجه، في: باب المرتد عن دينه، من كتاب الحدود. سنن ابن ماجه 2/ 848. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 282، 283، 323، 5/ 231.

(2) سقط من: م.

(3) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت