ـــــــــــــــــــــــــــــ
والشافعيُّ، وإسحاقُ، ومحمدُ بنُ الحسنِ. وقال أبو حنيفةَ، وأبو يوسفَ: إنْ كان تَزَوَّجَهُنَّ في عَقْدٍ، انْفَسَخَ نِكاحُ جمِيعِهِنَّ، وإن كان في عُقُودٍ، فنِكاحُ الأوائِلِ صحيحٌ، ونِكاحُ ما زادَ على أرْبَعٍ باطلٌ؛ لأنَّ العَقْدَ إذا تناوَلَ أكثرَ مِن أرْبَعٍ، فتَحْرِيمُه مِن طَريقِ الجَمْعِ، فلا يكونُ مُخَيَّرًا فيه بعدَ الإِسلامِ، كما لو تَزَوَّجَتِ المرأةُ زَوْجَينِ في حالِ الكُفْرِ، ثم أَسْلَمُوا. ولَنا، ما رَوَى قَيسُ بنُ الحارثِ، قال: أسْلَمْتُ وتَحْتِي ثَمانِ نِسْوةٍ، فأتَيتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرتُ له ذلك، فقال: «اخْتَرْ مِنْهُنَّ أرْبَعًا» . روَاه الإِمامُ أحمدُ، وأبو داودَ [1] . ورَوَى محمدُ بنُ سُوَيدٍ [2] الثَّقَفِيُّ، أنَّ غَيلانَ بنَ سَلَمَةَ أسْلَمَ وتحتَه عَشْرُ نِسْوةٍ، فأسْلَمْنَ معه، فأمَرَه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يتَخَيَّرَ منهنَّ أرْبَعًا [3] . روَاه التِّرْمِذِيُّ. وروَاه
(1) أخرجه أبو داود، في: باب من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 519. وابن ماجه، في: باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 628.
والحديث لم نجده في المسند، ولم يعزه إليه في: تلخيص الحبير 3/ 169، وحسنه في الإرواء 6/ 295، 296، ولم يعزه إلى الإمام أحمد.
(2) في م: «يزيد» .
(3) تقدم تخريجه في 20/ 328.