فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ، أُجْبِرَ عَلَيهِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ويجِبُ عليه أن يختارَ أربعًا ويُفارِقَ سائِرَهُنَّ، أو يُفارِقَ الجميعَ؛ لأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ قَيسًا وغَيلانَ بالاختيارِ، وأمْرُه يقْتَضِي الوُجُوبَ، ولأنَّ المُسْلِمَ لا يجُوزُ إقْرارُه على أكثرَ مِن أرْبعٍ، فإن أبَى، أُجْبِرَ [1] بالحَبْسِ والتَّعْزِيرِ إلى أن يَخْتارَ؛ لأنَّ هذا حَقٌّ عليه، يُمْكِنُه إيفاؤُه، وهو مُمْتَنِعٌ منه، فأُجْبِرَ عليه، كإيفاءِ الدَّينِ. وليس للحاكمِ أن يخْتارَ عنه، كما يُطَلِّقُ على المُولِي [2] إذا امْتَنَعَ مِن الطَّلاقِ؛ لأنَّ الحقَّ ههُنا لغيرِ مُعَيَّنٍ، وإنَّما تَتَعَيَّنُ الزَّوْجاتُ [3] باخْتِيارِه وشَهْوَتِه، وذلك لا
(1) في الأصل: «جبر» .
(2) في الأصل: «الولى» .
(3) في الأصل: «للزوجات» .