فهرس الكتاب

الصفحة 10506 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويَجِبُ مَهْرُ المثْلِ؛ لأنَّ ما يجبُ لكُلِّ واحدةٍ مِنهُنَّ مِن المَهْرِ غيرُ معلومٍ. ولَنَا، أنَّ الفَرضَ [1] في الجملةِ معلومٌ، فلا يَفْسُدُ بِجَهالتِه في التَّفْصِيلِ، كما لو اشْتَرَى أرْبعةَ أعْبُدٍ مِن رَجُلٍ بثمن واحدٍ، وكذلك الصُّبْرَةُ بثمنٍ واحدٍ, وهو لا يَعْلَمُ قَدْرَ [قُفْزانِها] [2] . إذا ثبتَ هذا، فإنَّ المَهْرَ يُقْسَمُ بينهُنَّ على قَدْرِ مُهُورِهِنَّ، في قولِ القاضي، وابنِ حامدٍ. وهو قولُ أبي حنيفةَ وصاحبيه [3] ، والشافعيِّ. وقال أبو بكرٍ: يُقْسَمُ بينَهُنَّ بالسَّويَّةِ؛ لأنَّه أضافَهُ إليهِنَّ إضافَةً واحدةً، فكان بينَهُنَّ بالسَّوَاءِ [4] ، كما لو وَهَبَه لَهنَّ، أو أقَرَّ به، وكما لو اشْتَرى جماعةٌ ثوبًا بأثْمانٍ مُخْتَلِفةٍ، ثم باعُوهُ مُرابَحةً أو مُساوَمَةً، كان الثَّمنُ بينَهم بالسَّواءِ (4) وإنِ اخْتَلَفَتْ رءُوسُ أمْوالِهم، ولأنَّ القولَ بالتَّقْسيطِ يُفْضِي إلى جَهالةِ العِوَضِ لكُلِّ واحدٍ منهُنَّ، وذلك

(1) في م: «الغرض» .

(2) في م: كل قفيز منها».

(3) في الأصل: «صاحبه» .

(4) في م: «بالسوية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت