فهرس الكتاب

الصفحة 10529 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والأوْزَاعِيِّ: يَحِلُّ إلى سنةٍ بعدَ الدُّخُولِ بها. واختارَ أبو الخطَّابِ فسادَ المُسَمَّى، ولها مَهْرُ المِثْلِ. وهو قولُ الشافعيِّ؛ لأنَّه عِوَضٌ مَجْهُولُ المَحِلِّ، فَفَسَدَ، كثمنِ المَبِيعِ. وَوَجْهُ الأوَّلِ، أنَّ المُطْلَقَ يُحْمَلُ على العُرْفِ [1] ، والعادةُ في الصَّداقِ الآجلِ تَرْكُ المطالبةِ به إلى حينِ الفُرْقَةِ، فحُمِلَ عليه، فيَصِيرُ حينئذٍ معلومًا بذلك. فأمَّا إن جَعَل الأجَلَ مُدَّةً مجْهُولةً [2] ، كقُدُومِ زَيدٍ ونحوه، لم يَصِحَّ؛ للجهالةِ، وإنَّما صَحَّ المُطْلَقُ لأنَّ أجَلَه الفُرْقَةُ بحُكْمِ العادَةِ، وقد صَرَفَه ههُنا عن العادَةِ بذكْرِ الأجَلِ، ولم يُبَيِّنْه، فبَقِيَ مجهولًا، فَيَحْتَمِلُ أن تَبْطُلَ التَّسْمِيَةُ، ويَحْتَمِلُ أن يَبْطُلَ التَّأْجِيلُ ويَحِلَّ.

(1) في م: «الفرقة» .

(2) في م: «معلومة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت