فهرس الكتاب

الصفحة 10531 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وحُكِيَ عن مالكٍ أنَّه يَثْبُتُ إذا دَخَل بها، وإن كان قَبْلَه فُسِخَ. قالوا: لأنَّه نِكاحٌ جُعِلَ الصَّدَاقُ فيه مُحَرَّمًا، فأشْبَه نِكاحَ الشِّغَارِ. ولَنا، أنَّه نِكاحٌ لو كان عِوَضُه صحيحًا، كان صحيحًا، فوَجَب أن يَصِحَّ وإن كان عِوضُه [1] فاسدًا، كما لو كان مجْهُولًا. ولأنَّه عَقْدٌ لا يَبْطُلُ بجهالةِ العِوَضِ، فلا يَفْسُدُ بتَحْريمِه، كالخُلْعِ، ولأنَّ فسادَ العِوَضِ لا يَزِيدُ على عَدَمِه، ولو عُدِمَ كان العَقْدُ صحيحًا، فكذلك إذا فَسَدَ. وكلامُ أحمدَ في رِوايةِ المَرُّوذِيِّ محمولٌ على الاسْتِحْبابِ، فإنَّ مسْألةَ المرُّوذِيِّ في المالِ الذي ليس بطَيِّبٍ، وذلك لا يَفْسُدُ العَقْدُ بتَسْمِيَتِه فيه. وما حُكِيَ عن مالكٍ لا يَصِحُّ، وما كان فاسِدًا قبلَ الدُّخولِ فهو بعدَه فاسدٌ، كنِكاحِ ذواتِ المحارِمِ. فأمّا إذا فَسَدَ الصَّداقُ [2] لجهالتِه، أو عَدَمِه، أو العَجْزِ عن تَسْلِيمِه، فالنِّكاحُ ثابِتٌ. لا نَعْلَمُ فيه خلافًا.

(1) سقط من: م.

(2) في م: «الطلاق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت