فهرس الكتاب

الصفحة 10538 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أو رَدِّه وأخْذِ قِيمَتِه) وجملةُ ذلك, أنَّ الصَّداقَ إذا كان مُعَيَّنًا، فوَجَدَتْ به عَيبًا، فلها رَدُّه، كالمَبِيعِ المَعِيبِ، ولا نعلمُ في هذا خلافًا إذا كان العَيبُ كَثيرًا. وإن كان يَسِيرًا، فحُكِيَ عن أبي حنيفةَ، أنَّه لا يُرَدُّ به. ولَنا، أنَّه عَيبٌ يُرَدُّ به المَبِيعُ، فرُدَّ به الصَّداقُ، كالكَثيرِ. وإذا رُدَّ به، فلَها قِيمَتُه؛ [لأنَّ العَقْدَ] [1] لا يَنْفَسِخُ برَدِّه، فيَبْقَى سَبَبُ اسْتِحقاقِه، فتَجِبُ عليه قِيمَتُه، كما لو غَصَبَها إيَّاه فأتْلَفَه [2] . فإن كان الصَّداقُ مِثْلِيًّا، كالمكِيلِ والمَوْزُونِ، فرَدَّتْه، فلها عليه مِثْلُه؛ لأنَّه أقْرَبُ إليه. فإنِ اخْتارتْ إمْساكَ المَعِيبِ وأخْذَ أرْشِه، فلها ذلك، في قِياسِ المذْهبِ. وإن حدَثَ به عَيبٌ عِنْدَها، ثم وَجَدَتْ به عَيبًا، خُيِّرَتْ بينَ أَخْذِ أرْشِه ورَدِّه ورَدِّ أرْشِ العَيبِ؛ لأنَّه عِوَضٌ في عَقْدِ مُعاوَضَةٍ، فيَثْبُتُ فيه ذلك، كالبَيعِ. وسائرُ فُرُوعِ الرَّدِّ بالعَيبِ تَثْبُتُ ها هنا، مثلَ ما تَثْبُت في البَيعِ، والخِلافُ فيه كالبَيعِ؛ لِما ذكَرْنا.

(1) سقط من: م.

(2) في م: «فأتلفته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت