فهرس الكتاب

الصفحة 10613 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يرْجِعُ؛ لأنَّه عادَ إليه بغيرِ الطَّلاقِ، فهو كالعَيْنِ، والإِبْراءُ بمَنْزِلَةِ الهِبَةِ [1] ، ولهذا يَصِحُّ بِلَفْظِها. فإن قَبَضَتِ الدَّيْنَ منه، ثم وَهَبَتْه له، ثم طَلَّقَها، فهو كهِبَةِ العَيْنِ؛ لأنَّه تَعَيَّنَ بقَبْضِه. وقال أبو حنيفةَ: يَرْجِعُ ههُنا، لأَنَّ الصَّداقَ قد اسْتَوْفَتْه كلَّه، ثم تَصَرَّفَتْ فيه، فوَجَبَ الرُّجوعُ عليها، كما لو وهبَتْه أجْنَبِيًّا. ويَحْتَمِلُ أن لا يَرْجِعَ؛ لأنَّه عادَ إليه ما أَصْدَقَها، فأشْبَهَ ما لو كان عَيْنًا فقَبَضَتْها، ثم وَهبَتْها. وإن وهبَتْه العَيْنَ، أو [2] أبْرَأَتْه مِن الدَّيْنِ، ثم فَسَخَتِ النِّكاحَ بفِعل مِن جِهَتِها، كإسْلامِها، أو رِدَّتِها، أو إرْضاعِها لمن يَفْسَخُ نِكاحَها إرْضاعُه، ففى الرُّجوعِ عليها بجميعِ الصَّداقِ رِوايَتان، كما في الرُّجوعِ في النِّصفِ سواءً.

فصل: فإن أصْدَقَها عَبْدًا، فوَهبَتْه نِصْفَه [3] ، ثم طَلَّقَها قبلَ

(1) بعده في الأصل: «لا يقبضه» .

(2) في م: «و» .

(3) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت