فهرس الكتاب

الصفحة 10693 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

البَكارَةِ. وذكرَ القاضى، أنَّ أحمدَ [قدْ قال] [1] ، في رِوايةِ أبى طالبٍ، في حَقِّ الأَجْنَبِيَّةِ إذا أكْرَهَها على الزّنى، [وهى بِكْرٌ] [2] : فعليه المَهْرُ، وأرشُ البَكارةِ. وهذا قولُ الشافعىِّ. وقال أبو حنيفةَ: لا مَهْرَ للمُكرَهةِ على الزِّنى. ولَنا، قولُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «فلها المَهْرُ بما اسْتَحَلَّ مِن فَرْجها» . وهو حُجَّةٌ على أبى حنيفةَ؛ فإنَّ المُكْرَهَةَ مُسْتَحَلٌّ لفَرْجِها، فإنَّ الاستِحْلالَ الفِعْلُ في غيرِ مَوْضِعِ الحِلِّ؛ لقولِه [3] عليه السَّلامُ: «مَا آمَنَ بالقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحارِمَهُ» [4] . وهو حُجَّةٌ أيضًا على مَن أوْجَبَ الأَرْشَ؛ لِكَوْنِه أَوْجَبَ المَهْرَ وَحْدَه مِن غيرِ أَرْشٍ، ولأنَّه اسْتَوْفَى ما يَجِبُ بَدَلُه بالشُّبْهَةِ، وفى العَقْدِ الفاسدِ [5] ، فَوَجَبَ بالتَّعَدِّى، كإتْلافِ المالِ،

(1) في م: «ذكر» .

(2) سقط من: م.

(3) في المغنى 10/ 186: «كقوله» .

(4) تقدم تخريجه في 20/ 414.

(5) بعده في المغنى: «كرها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت