أَوْ دَعَاهُ ذِمِّىٌّ، لَمْ تَجِبِ الإِجَابَةُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أعْرَسَ فدَعا الأَنْصارَ ثمانيةَ أيامٍ. فمتى دَعا فيما بعدَ اليومِ الأَوَّلِ؛ فإن كان في اليومِ الثَّانى اسْتُحبَّتِ الإِجابة ولم تجبْ، وفى اليومِ الثَّالثِ لا تُستحبُّ. قال أحمدُ: الأَوَّلُ يجبُ، والثَّانى يُستحبُّ، والثَّالث فلا. وهكذا مذهبُ الشافعىِّ. وقد رُوِى عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «الْوَلِيمَةُ أوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، والثَّانِى مَعْرُوفٌ، والثَّالِث رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ» . روَاه أبو داودَ، وابنُ ماجه، وغيرُهُما [1] . ورُوِىَ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّه دُعِىَ إلى وَليمةٍ [2] مَرَّتَيْنِ فأجابَ، فَدُعِىَ لثالثةٍ، فحَصَبَ الرَّسولَ. روَاه الخَلَّالُ [3] .
فصل: (فإن دَعاه ذِمِّىٌّ، لم تَجِبِ الإِجابةُ) قاله [4] أصْحابُنا؛ لأَنَّ الإِجابةَ للمُسْلمِ للإِكْرامِ والمُوالاةِ وتَأْكيدِ المَوَدَّةِ والإِخاءِ، فلا تجبُ
(1) أخرجه أبو داود، في: باب في كم تستحب الوليمة، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 307. وابن ماجه، في: باب إجابة الداعى، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 617.
كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في الوليمة، من أبواب النكاح. عارضة الأحوذى 5/ 4. والدارمى، في: باب في الوليمة، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى 2/ 105. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 28، 371. وضعفه الحافظ في التلخيص 3/ 195، 196. والألبانى في الإرواء 7/ 8 - 11.
(2) بعده في م: «عرس» .
(3) وأخرجه أبو داود. في: باب في كم تستحب الوليمة، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 307. والدارمى، في: باب في الوليمة، من كتاب الأطعمة. الدارمى 2/ 105. وضعفه الألبانى. ضعيف سنن أبى داود 369.
(4) في م: «قال» .