ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولأَنَّ المقْصودَ منه الأكلُ، فكان واجبًا كالإِجابةِ. ولَنا، قَوْلُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إذا دُعِىَ أحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإن شَاءَ أَكَلَ وَإن شَاءَ تَرَكَ» [1] . حديثٌ صحيحٌ. ولأنَّه لو وَجَبَ الأكلُ، لَوجبَ على المُتَطَوِّعِ بالصَّومِ، فلمَّا لم يَلْزَمْه الأكلُ، لم يَلْزَمْه إذا كان مُفْطِرًا. وقولُهم: المقْصودُ الأكلُ. قُلْنا: بل المقْصودُ الإِجابةُ، ولذلك وَجبَتْ على الصَّائمِ الذى لم يَأْكُلْ.
(1) أخرجه البيهقى، في: باب التخيير في القضاء إن كان صومه تطوعا، من كتاب الصيام. السنن الكبرى 4/ 279.