فَإِنِ اسْتَوَيَا، أجَابَ أَدْيَنَهُمَا، ثُمَّ أَقْرَبَهُمَا جِوَارًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بابًا؛ لِما روَى أبو داودَ [1] بإسْنادِه عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «إذَا اجْتَمَعَ داعيانِ، فَأجِبْ أقْرَبَهُما بَابًا؛ فَإنَّ أقْرَبَهُما بابًا [2] أقْرَبُهُمَا جِوَارًا، فَإن سَبَقَ أحَدُهُما، فَأجبِ الَّذى سَبَقَ» . ورَوَى البُخَارِىُّ [3] عن عائشةَ، قالت: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ لى جارَيْنِ، فإلى أيِّهما أُهْدِى؟ قال: «إلَى [4] أَقْرَبِهِما مِنْكِ بابًا» . ولأَنَّ هذا من أَبْوابِ البِرِّ، فقُدِّمَ بهذه المعانى. فإنِ اسْتَوَيا، أجابَ أقْرَبَهُما رَحِمًا؛ لِما فيه مِن صِلَةِ الرَّحِمِ (فإنِ اسْتَوَيا، أجابَ أدْيَنَهما) فإنِ اسْتَوَيا [5] ، أقْرَعَ بينَهما؛ لأَنَّ القُرْعةَ تُعَيِّنُ المُسْتَحِقَّ عندَ اسْوءِ الحُقوقِ. واللَّهُ أعلمُ.
(1) في: باب إذا اجتمع داعيان أيهما أحق، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 310. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 5/ 408. وضعف الحافظ إسناده في التلخيص 3/ 196. وانظر الإرواء 7/ 11.
(2) سقط من: الأصل.
(3) في: باب أى الجوار أقرب، من كتاب الشفعة، وفى: باب بمن يبدأ بالهدية، من كتاب الهبة، وفى: باب حق الجوار في قرب الأبواب، من كتاب الأدب. صحيح البخارى 3/ 115، 208، 8/ 13.
كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 6/ 175، 187، 193، 239.
(4) سقط من: الأصل.
(5) بعده في م: «إجابة» .