ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو رَأْسٍ بلا بدَنٍ، أو جُعِلَ له رَأْسٌ، وسائِرُ بدَنِه صورةُ غيرِ حيوانٍ، لم يدْخُلْ في النَّهْى؛ لأنَّه ليس بصُورةِ حيوانٍ.
فصل: وصَنْعَةُ التَّصاوِيرِ مُحَرَّمةٌ على فاعِلِها؛ لِما روَى ابنُ عمرَ عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يومَ القِيَامَةِ، يُقَالُ لهم: أحْيُوا ما خَلَقْتُمْ» . وعن مَسْروقٍ، قال: دَخَلْنا مع عبدِ اللَّهِ بيتًا فيه تماثيلُ، فقال لتمثالٍ منها: تمثالُ مَن هذا؟ قالوا: تمثالُ مَرْيَمَ [1] . قال عبدُ اللَّهِ: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنَّ أشَدَّ النَّاسِ عَذابًا يومَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ» . مُتَّفَقٌ عليهما [2] . والأمْرُ بعَمَلِه مُحَرَّمٌ، كعَملِه.
فصل: فأمَّا دُخولُ مَنْزِلٍ فيه صُورةٌ، فليسَ بمُحَرَّمٍ، وإنَّما أُبِيحَ تَرْكُ إجابةِ [3] الدَّعْوةِ لأجْلِه عُقُوبةً للدَّاعِى، بإسْقاطِ حُرْمَتِه؛ لاتِّخاذِه المُنْكَرَ
(1) في م: «من صنم» .
(2) الأول أخرجه البخارى، في: باب عذاب المصورين يوم القيامة، من كتاب اللباس، وفى: باب قول اللَّه تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ. . .} ، من كتاب التوحيد. صحيح البخارى 7/ 215، 9/ 197. ومسلم، في: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، من كتاب اللباس. صحيح مسلم 3/ 1670.
كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 2/ 4، 26.
والثانى أخرجه البخارى، في: باب عذاب المصورين يوم القيامة، من كتاب اللباس. صحيح البخارى 7/ 215. ومسلم، في: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، من كتاب اللباس. صحيح مسلم 3/ 1670. كما أخرجه النسائى، في: باب ذكر أشد الناس عذابا، من كتاب الزينة. المجتبى 8/ 191. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 375، 426.
(3) زيادة من: م.