وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ زَوْجَتَيْهِ فِى مَسْكَنٍ وَاحِدٍ إِلَّا بِرِضَاهُمَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فاغْتسَلَ عندَ كلِّ امرأةٍ منْهُنَّ غُسْلًا، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، لو جعَلْتَه غُسْلًا واحدًا؟ قال: «هذا أزْكَى [وَأطْيَبُ] [1] وَأطْهَرُ» . روَاه الإِمامُ أحمدُ، في «المُسْنَدِ» [2] . ورَوَى هذه الأحاديثَ التى في آدابِ الجِماعِ كلَّها أبو حَفْصٍ العُكْبَرِىُّ. ورَوَى ابنُ بَطَّةَ، بإسْنادِه عن أبى سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إذا جامَعَ الرَّجُلُ أوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ أرَادَ أن يَعُودَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ» [3] .
فصل: وليسَ للرَّجلِ أن يَجْمَعَ بينَ امْرأتَيْه (في مَسْكَنٍ واحدٍ إلَّا برِضاهُما) صَغِيرًا كان المَسْكَنُ أو كبيرًا؛ لأَنَّ عليهما ضَرَرًا؛ لِما بينَهما من العَداوَةِ والغَيْرَةِ، فاجْتِماعُهما يُثيرُ الخُصومَةَ والمُقاتَلَةَ [4] ،
(1) سقط من: الأصل.
(2) في: 6/ 9, 10.
(3) انظر ما تقدم تخريجه في 2/ 154. ويضاف إليه: وأبو داود، في: باب الوضوء لمن أراد أن يعود، من كتاب الطهارة. سنن أبى داود 1/ 50. والنسائى، في: باب في الجنب إذا أراد العود توضأ من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 117.
(4) في م: «المقابلة» .