ـــــــــــــــــــــــــــــ
هَلُمِّى الشَّفْرَةَ [1] ، وَاشْحَذِيها بحَجَرٍ» [2] . ورُوِىَ أنَّ فاطِمةَ أتَتْ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَشْكو إليه ما تَلْقَى مِن الرَّحَى، وسَألتْه خادِمًا يَكْفيها ذلك [3] . ولَنا، أنَّ المعْقودَ عليه مِن جِهَتِها الاسْتمتاعُ، فلا يَلْزَمُها غيرُه، كسَقْى دَوابِّه وحَصادِ زَرْعِه. فأمَّا قَسْمُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بينَ علىٍّ وفاطمةَ، فعلى ما تَلِيقُ به [4] الأخْلاقُ المَرْضِيَّةُ، ومَجْرَى العادة، لا على سبيلِ الإِيجابِ، كما قد رُوِى عن أسْماءَ بنتِ أبى بكرٍ، أنَّهاَ كانت تقومُ بفَرَسِ الزُّبَيْرِ، وتَلْتَقِطُ له النَّوَى، وتحْمِلُه على رأسها [5] . ولم يكُنْ ذلك واجبًا عليها. وكذلك [6] لا يجب على الزوجِ القِيام بمَصالِحِ خارجِ البيتِ، ولا
(1) في الأصل: «النفرة» .
(2) حديث: «يا عائشة أطعمينا. . . ياعائشة اسقينا» . أخرجه أبو داود، في: باب في الرجل ينبطح على بطنه، من كتاب الأدب. سنن أبى داود 2/ 604، 605. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 426.
ولفظ: «هلمى المدية، واشحذيها بحجر» . أخرجه مسلم، في: باب استحباب الضحية وذبحها. . .، من كتاب الأضاحى. صحيح مسلم 3/ 1557. وأبو داود، في: باب ما يستحب من الضحايا، من كتاب الضحايا. سنن أبى داود 2/ 85، 86. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 78.
(3) أخرجه البخارى، في: باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . .، من كتاب الخمس، وفى: باب مناقب على بن أبى طالب. . .، من كتاب فضائل الصحابة، وفى: باب عمل المرأة في بيت زوجها، من كتاب النفقات، وفى: باب التكبير والتسبيح عند المنام، من كتاب الدعوات. صحيح البخارى 4/ 102، 5/ 24، 7/ 84، 8/ 87. وأبو داود، في: باب في التسبيح عند النوم، من كتاب الأدب. سنن أبى داود 2/ 609، 610. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 136, 153.
(4) في م: «بها من» .
(5) أخرجه البخارى، في: باب الغيرة، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 7/ 45، 46. ومسلم، في: باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق، من كتاب السلام. صحيح مسلم 4/ 1717. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 347.
(6) في الأصل: «لذلك» .