ـــــــــــــــــــــــــــــ
لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [1] . فعلى هذا يَقْسِمُ الرَّجلُ بينَ نِسائِه ليلةً وليلةً، ويكونُ في النَّهارِ في مَعاشِه فيما شاءَ ممَّا يُباحُ له، إلَّا أن يكونَ ممَّن مَعاشُه باللَّيْلِ، كالحارسِ ومَن أشْبَهَه [2] ، فإنه يَقْسِمُ بينَ نِسائِه بالنَّهارِ، ويكونُ اللَّيْلُ في حَقِّه كالنَّهارِ في حَقِّ غيرِه.
فصل: والنَّهارُ يَدْخُلُ في القَسْمِ تَبعًا للَّيلِ؛ بدليل ما رُوِى أنَّ سَوْدَةَ وَهَبَتْ يوْمَها لعائشةَ. مُتَّفقٌ عليه [3] . وقالت عائشةُ: قُبِضَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في بَيْتِى، وفى يَوْمِى [4] . وإنَّما قُبِضَ -صلى اللَّه عليه وسلم- نهارًا. ويَتْبَعُ اليومُ اللَّيْلَةَ
(1) سورة القصص 73.
(2) في الأصل: «أشبههم» .
(3) أخرجه البخارى، في: باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها وكيف يقسم ذلك، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 7/ 43. ومسلم، في: باب جواز هبتها نوبتها لضرتها، من كتاب الرضاع. صحيح مسلم 2/ 1085.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في القسم بين النساء، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 492، 493. وابن ماجه، في: باب المرأة تهب يومها لصاحبتها، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 634. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 117.
(4) أخرجه البخارى، في: باب ما جاء في بيوت أزواج النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-. . .، من كتاب الخمس، وفى: باب فضل عائشة، رضى اللَّه عنها، من كتاب فضائل أصحاب النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-. . .، وفى: باب إذا استأذن الرجل نساءه في أن يمرض في بيت بعضهن، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 4/ 99، 5/ 37، 7/ 44. ومسلم، في: باب في فضل عائشة، رضى اللَّه عنها، من كتاب فضائل الصحابة. صحيح مسلم 4/ 1893. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 48، 121، 200، 274.