فهرس الكتاب

الصفحة 10920 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

طلَبَت وبذَلَتِ العِوَضَ، فأجابَها بصَرِيحِ الخُلْعِ أو كنايَتِه، صَحَّ مِن غيرِ نِيَّةٍ؛ لأَنَّ دَلالةَ الحالِ مِن سُؤالِ الخُلْعِ وبَذْلِ العِوَضِ صارِفَةٌ إليه، فأغْنَى عَنِ النِّيَّةِ فيه، وإن لم تكُنْ دَلالةُ حالٍ، فأَتَى بصَريحِ الخُلْعِ، وقعَ مِن غيرِ نِيَّةٍ، سواءٌ قُلْنا: هو فَسْخٌ أو طلاقٌ. ولا يَقَعُ بالكِنايةِ إلَّا بنِيَّةٍ ممَّن تَلفَّظَ به منهما، ككِناياتِ الطَّلاقِ مع صَريحِه.

فصل: ولا يحْصُلُ الخُلْعُ بمُجَرَّدِ بَذْلِ المالِ وقَبُولِه، مِن غيرِ لَفْظٍ مِن الزَّوْجِ. قال القاضى: هذا الذى عليه شُيُوخُنا البَغْدادِيُّونَ، وقد أَوْمَأَ إليه أحمدُ. وذهبَ أبو حَفْص العُكْبَرِىُّ، وابنُ شِهابٍ، إلى وُقوعِ الفُرْقَةِ بقَبُولِ الزَّوجِ للعِوَضِ. وأفْتَى بذلك ابنُ شِهابٍ بعُكْبَرا [1] ، واعْترَضَ عليه أبو الحُسَيْنِ ابنُ هُرْمُزَ [2] ، واسْتَفْتَى، عليه مَن كان ببغدادَ مِن

(1) عكبرا: اسم بليدة من نواحى دُجَيل، قرب صريفين وأوانا، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ. معجم البلدان 3/ 705.

(2) محمد بن هرمز العكبرى أبو الحسين القاضى، كانت له رياسة وجلالة، تو في سنة أربع وعشرين وأربعمائة. طبقات الحنابلة 2/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت