فهرس الكتاب

الصفحة 10936 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[غُرَّ به] [1] ، رجَع عليها بما أخَذَتْ. ولَنا، أنَّها عَيْنٌ يَجِبُ تَسْليمُها مع سَلامَتِها وبَقاءِ سبَبِ الاسْتِحْقاقِ، فوَجبَ بَدَئها [2] مُقَدَّرًا بقِيمَتِها أو مِثْلها، كالمغْصُوبِ والمُسْتَعارِ، وإذا خالَعها على عبدٍ فخرجَ مَغْصُوبًا، أو على أمَةٍ فخرجَتْ أُمَّ ولَدٍ، فقد سَلَّمَه أبو حنيفةَ ووَافقَنا فيه.

فصل: وإن ظهرَ مَعِيبًا، فله الخِيَارُ بينَ أخْذِ أَرْشِه، ورَدِّه وأخْذ قِيمَتِه؛ لأنَّه عِوَضٌ في مُعاوَضَةٍ، فيُسْتَحَقُّ فيه ذلك، كالبيعِ والصَّداقِ. فإن كان على مُعَيَّنٍ، كقولِها [3] : اخْلَعْنِى على هذا العبدِ. فيَقولُ: خَلَعْتكِ. ثم يَجِدُ به عَيْبًا لم يكُنْ عَلِمَ به، فهذا يخَيَّرُ فيه بينَ أخْذِ أَرْشِه، أو رَدِّه وأخْذِ قِيمَتِه، على ما ذكَرْنا. وإن قال: إن أعْطَيْتِنى هذا الثَّوْبَ فأنتِ طالقٌ. فأَعْطَتْه إيَّاه، طَلُقَتْ، ومَلَكَه. قال أصْحابُنا: والحُكمُ

(1) في م: «غرته» .

(2) في النسختين: «بذلها» . وانظر المغنى 10/ 295. والمبدع 7/ 231.

(3) في الأصل: «كقوله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت