فهرس الكتاب

الصفحة 10938 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشافعىُّ؛ لأَنَّ هذا ممَّا تَصِحُّ المُعاوَضَة عليه في غيرِ الخُلْع، ففى الخُلْعِ أَوْلَى. فإن خالعَتْه على رَضاعِ ولَدِه مُطْلَقًا ولم تذْكَرْ مُدَّةٌ، صَحَّ أيضًا، ويَنْصَرِفُ إلى ما بَقِىَ مِن الحَوْلَيْنِ. نَصَّ عليه أحمدُ، قيلَ له: ويَستقيمُ هذا الشَّرْطُ -رَضاعُ ولَدِها- ولا يَقول: تُرْضِعُه سنتَيْنِ؟ قال: نعم. وقال أصْحابُ الشافعىِّ: لا يَصِحُّ حتى تُذْكَرَ مُدَّةُ الرَّضاعِ، كما لا تصِحُّ الإِجارةُ حتى تُذْكَرَ المُدَّةُ. ولَنا، أنَّ اللَّهَ تعالى قيَّدَه بالحَوْلَيْنِ، فقال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [1] . وقال سبحانه: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [2] . وقال: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [3] . ولم يُيَيِّنْ مدَّةَ الحَمْلِ والفِصَالِ ههُنا، فحُمِلَ على ما فصَّلَتْه الآيةُ [4] الأُخْرَى، وجُعِلَ الفِصالُ عامَيْنِ والحمْلُ

(1) سورة البقرة 233.

(2) سورة لقمان 14.

(3) سورة الأحقاف 15.

(4) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت