فهرس الكتاب

الصفحة 10962 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ونَصًّا فيه، وإن صارَا مُعاوَضَةً، فإنَّ تعْليقَه بالصِّفَةِ جائز، أمَّا «إن» و «إذا» ، فإنَّهما يَحْتَمِلان [1] الفَوْرَ والتَّراخِىَ، فإذا تعَلَّقَ بهما العِوَضُ حُمِلَا على الفَوْرِ. ولَنا، أنَّه علَّق الطَّلاقَ بشَرْطِ الإِعْطاءِ، فكان على التَّراخِى، كسائرِ التَّعْليقِ. أو نقولُ: علَّقَ الطَّلاقَ بلَفْط مُقْتَضاه التَّراخِىَ، فكان على التَّراخِى، كما لو خَلا عنِ العِوَضِ، والدَّليلُ على أنَّه يَقْتَضِى التَّراخِىَ، أنَّه يَقْتَضِيهِ إذا خلا عن العِوَضِ، ومُقْتَضَيات الألفاظِ لا تَخْتَلِفُ بالعِوَضِ وعدَمِه، وهذه المُعاوَضَةُ معْدولٌ بها عن سائرِ المُعاوَضاتِ؛ بدليلِ جَوازِ تعلِيقِها على الشُّروطِ، ويكون على التَّراخِى فيما إذا عَلَّقَها بـ «متى» أو بـ «أىّ» ، فكذلك في مسْألَتِنا، ولا يصِحُّ قياسُ ما نحن فيه على غيرِه مِنَ المُعاوَضاتِ؛ لِما ذكَرْنا مِن الفَرْقِ، ثم يَبْطُلُ قِياسُهم بقَوْلِ السَّيِّدِ لعبدِه: إن أعْطَيْتَنى ألْفًا فأنتَ حُرٌّ. فإنَّه كمَسْألَتِنا، وهو على التَّراخِى، على أنَّنا قد ذكَرْنا أنَّ حُكْمَ [هذا الشرطِ] [2] حُكْمُ اللَّفْظِ المُطْلَقِ.

(1) في م: «يحملان على» .

(2) في م: «هذه الشروط» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت