فهرس الكتاب

الصفحة 10965 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: فإن قالت: اخْلَعْنِى بألْفٍ. فقال: أنتِ طالقٌ. فإن قُلْنا: الخُلعُ طَلْقَةٌ بائِنَةٌ. وقعَ، واسْتَحَقَّ الألْفَ؛ لأنَّه أجابَها إلى ما بذلَتِ العِوَضَ فيه. وإن قُلْنا: هو فَسْخٌ. احْتَمَلَ أن يَسْتَحِقَّ العِوَضَ أيضًا؛ لأَنَّ الطَّلاقَ يتضَمَّنُ ما طَلَبَتْ، وهو البَيْنُونةُ، وفيه زيادةٌ نُقْصانُ العَدَدِ، فأشْبَهَ ما لو قالت: طَلِّقْنِى واحدةً بألْفٍ. فطَلَّقَها ثلاثًا. واحْتَملَ أن لا يَسْتَحِقَّ شيئًا، لأنَّها اسْتَدْعَتْ منه فَسْخًا، فلم يُجِبْها إليه، وأوْقَعَ طَلاقًا [1] ما طَلَبَتْه، ولا بذَلَتْ فيه عِوَضًا. فعلى هذا، [يَحْتَمِلُ أن يقَعَ الطَّلاقُ رَجْعِيًّا؛ لأنَّه أَوْقَعَهُ مُبْتَدِئًا به، غيرَ مَبْذُولٍ فيه عِوَضٌ، فأَشْبَهَ ما لو طَلَّقَها ابْتِداءً] [2] . ويَحْتَمِلُ أن لا يَقَعَ، لأنَّه أوْقعَه بعِوَضٍ، فإذا لم يحْصُلِ العِوَضُ، لم يقَعْ؛ لأنَّه كالشَّرْطِ فيه، فأشْبَهَ ما لو قال: إن أعْطَيْتِنى ألْفًا فأنتِ طالقٌ. وإن قالت: طَلِّقْنِى بألْفٍ. قال: خَلَعْتُكِ. فإن قُلْنا: هو طَلاقٌ. اسْتَحَقَّ العِوَضَ، لأنَّه طَلَّقَها، وإن نَوَى به الطَّلاقَ فكذلك، لأنَّه كِنايةٌ فيه، وإن لم يَنْوِ الطَّلاقَ وقُلْنا: ليس بطَلاقٍ. لم يَسْتَحِقَّ عِوَضًا؛ لأنَّه ما أجابَها إلى ما بذَلَتِ العِوَضَ فيه، ولا يتَضَمَّنُه؛ لأنَّها سألَتْه طَلاقًا يَنْقُصُ به عدَدُ طَلاقِه [3] ، فلم يُجِبْها إليه، وإذا لم يَجِبِ العِوَضُ، لم يصِح الخُلْعُ، لأنَّه إنَّما خالَعَها مُعْتَقِدًا لحُصُولِ العِوَضِ، فإذا لم يَحْصُلْ، لم

(1) سقط من: م.

(2) سقط من: الأصل.

(3) في م: «الطلاق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت