فهرس الكتاب

الصفحة 10985 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنَّها بغيرِ عِوَضٍ، ووَقَعَتِ الأُخْرَى على قولِها [1] ؛ لأنَّها بعِوَضٍ.

فصل: إذا قال الأبُ: طَلِّقِ ابْنَتِى وأنتَ بَرِئٌ مِن صَداقِها. فطَلَّقَها، وقَع الطَّلاقُ رَجْعِيًّا، ولم يَبْرَأْ مِن شئٍ، ولم يَرْجِعْ على الأبِ، ولم يَضْمَنْ له؛ لأنَّه أبْرَأه [2] ممَّا ليس له الإِبْراءُ منه، فأشْبَهَ الأجْنَبِىَّ. قال القاضى: وقد قال أحمدُ: إنَّه يَرْجِعُ على الأبِ. قال القاضى: هذا مَحْمولٌ على أنَّ الزَّوْجَ كان جاهلًا بأنَّ إبْراءَ الأبِ لا يَصِحُّ، فكان له الرُّجوعُ عليه؛ [لأنَّه غَرَّه، فرَجَعَ عليه] [3] ، كما لو غَرَّه فزَوَّجَه مَعِيبَةً. وإن علِمَ أنَّ إبْراءَ الأبِ لا يَصِحُّ، لم يَرْجِعْ عليه بشئٍ، ويقَعُ الطَّلاقُ رَجْعِيًّا؛ لأنَّه خَلا عن العِوَضِ، وفى الموضعِ الذى يَرْجِعُ عليه، يقَعُ الطَّلاقُ بائِنًا؛ لأنَّه بعِوَضٍ. فإن قال الزَّوجُ: هى طالقٌ إن أبْرَأْتَنِى مِن صَداقِها. فقال: قد أبْرَأْتُكَ. لم يَقعِ الطلاق؛ لأنَّه لا يَبْرَأُ. ورُوِىَ عن أحمدَ أنَّ الطَّلاقَ واقِعٌ.

(1) في المغنى 10/ 305: «قبولها» .

(2) في م: «برأه» .

(3) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت