فهرس الكتاب

الصفحة 11005 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وجبَ أن يكونَ في الطَّلاقِ مثلُه، بل أَولَى؛ لأن العِتْقَ يتَشوَّفُ الشَّرْعُ إليه، ولذلك قال الْخِرَقِىُّ: إذا قال: إن تزَوَّجْتُ فلانَةَ فهى طالقٌ. لم تَطْلُقْ إن تزَوَّجَها، ولو قال: إن ملَكْتُ فُلانًا. فهو حُرٌّ. فَملَكَه صارَ حُرًّا. وهذا اخْتِيارُ أبى الحسنِ التَّمِيمِىِّ. وأكثرُ أهلِ العلِم يَرَوْنَ أن الصِّفَةَ لا تَعودُ إذا أبانَها بطلاقٍ ثلاثٍ، وإن لم تُوجَدِ الصِّفةُ [1] في حالِ البَيْنُونَةِ. وهذا مذهبُ مالكٍ، وأبى حنيفةَ، وأحدُ أقوالِ الشافعىِّ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجمعَ كلُّ مَن نحْفَظُ عنه مِن أهلِ العلمِ، على أنَّ الرَّجلَ إذا قال لزَوْجتِه: أنتِ طالقٌ ثلاثًا إن دخلْتِ الدَّارَ. فطَلَّقَها ثلاثًا، ثم نكَحَتْ غيرَه، ثم نَكَحَها الحالفُ، ثم دخَلتِ الدَّارَ، أنَّه (1) لا يقَعُ عليها الطَّلاقُ. وهذا على [2] مذهبِ مالكٍ، والشافعىِّ، وأصْحابِ الرَّأْى؛ لأَنَّ [إطلاقَ المِلكِ يَقْتَضِى ذلك] [3] . فإن. أبانَها دُونَ الثَّلاثِ فوُجِدَتِ الصِّفةُ، ثم تزَوَّجَها، انْحلَّتْ يمينُه في قولِهم. وإن لم تُوجَدِ الصِّفَةُ في البَيْنُونَةِ، ثم

(1) سقط من: م.

(2) زيادة من: الأصل.

(3) في الأصل: «لأن إطلاق ذلك الملك يقضى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت