فهرس الكتاب

الصفحة 11120 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا يقَعُ الطَّلاقُ بغيرِ لَفْظٍ إلَّا في مَوْضِعَيْن؛ أحدُهما، إذا كتبَ الطَّلاقَ ونَوَاه، وقد ذَكَرْناه. الثانى، مَنْ لا يَقْدِرُ على الكلامِ، كالأخْرَسِ إذا طَلَّقَ بالإِشارَةِ، طَلُقَتْ زَوْجَتُه. وبهذا قال [مالكٌ و] [1] الشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ. ولا نَعْلَمُ عن غيرِهم خلافَهم؛ لأنَّه لا طريقَ له [إلى الطَّلاقِ] [2] إلَّا بالإِشَارَةِ، فقامَتْ إشارَتُه مَقامَ النُّطْقِ مِن غيرِه فيه، كالنِّكاحِ. فأمَّا القادِرُ، فلا يَصِحُّ طَلاقُه بالإِشارةِ، كما لا يَصِح نِكاحُه بها. [فإنْ أشارَ الأخْرَسُ بأصابِعِه الثَّلاثِ، لم يَقَعْ إلَّا واحدةٌ؛ لأَنَّ إشارَتَه لا تَكْفِى] [3] .

(1) سقط من: م.

(2) سقط من: الأصل.

(3) كذا ذكر ههنا، وعزاه إليه في المبدع 7/ 274. والذى في: المغنى 10/ 502، أن إشارة الأخرس بالطلاق بأصابعه الثلاث تقع ثلاثا، لأنَّ إشارته كنطق غيره، أما الناطق إذا أشار بأصابعه الثلاث، فلا تقع إلا واحدة، لأن إشارته لا تكفى. وانظر الكافى 3/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت