ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفَضائِلِ. ورُوِى عن أحمدَ، أنَّ الاعْتِبارَ بحالِ المَأمُومِين، فإن أسْفَرُوا فالأفْضَلُ الإسْفارُ؛ لأنَّ جابِرًا روَى أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَفْعَلُ ذلك في العِشاءِ [1] ، فيَنْبَغِى أن يكُونَ كذلك في الفجْرِ. وقال الثَّوْرِىُّ وأصحابُ الرَّأىِ: الأفْضَلُ الإسْفارُ؛ لِما روَى رافِعُ بنُ خَدِيجٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ: «أسْفِرُوا بِالْفَجْرِ؛ فَإنَّهُ أعْظَمُ لِلأجْرِ» . رَواه التِّرمِذِىُّ [2] ، وقال: حسنٌ صحيحٌ. ولَنا، ما روَى جابِرٌ قال: والصُّبْحُ كان النبيُّ يُصَلِّيها بغَلَسٍ. مُتَّفَقٌ عليه [3] . وفى حديثِ أبى بَرْزَةَ: وكان يَنْفَتِلُ مِن صلاةِ الغداةِ حينَ يَعْرِفُ الرَّجلُ جَلِيسَه. وعن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى الصُّبْحَ، فيَنْصَرِفُ النِّساءُ مُتَلَفّعاتٍ بمُرُوطِهِنَّ، ما يُعْرَفْنَ مِن الغَلَسِ. مُتَّفَقٌ عليهما [4] .
(1) تقدم تخريجه في صفحة 134.
(2) في: باب ما جاء في الإسفار بالفجر، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 1/ 262.
(3) انظر حديث جابر المتقدم في صفحة 134.
(4) حديث أبى برزة تقدم تخريجه في صفحة 134.
أما حديت عائشة فأخرجه البخارى، في باب في كم تصلى المرأة في الثياب، من كتاب الصلاة، وفى: باب وقت الفجر، من كتاب المواقيت، وفى: باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، وباب سرعة انصراف النساء من الصبح وقلة مقامهن في المسجد، من كتاب الأذان. صحيح البخاري 1/ 104، 151، 219، 220. ومسلم، في: باب استحباب التكبير بالصبح، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 445، 446 كما أخرجه أبو داود، في: باب في وقت الصبح، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 100 والترمذى، في: باب ما جاء في التغليس، من أبواب المواقيت. عارضة الأحوذي 1/ 260. والنسائي، في: التغليس في الحضر، من كتاب المواقيت، وفي باب الوقت الَّذي ينصرف فيه النساء من الصلاة، من كتاب السهو. المجتبى 1/ 217، 3/ 69. وابن ماجة، في: باب وقت صلاة الفجر، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجة 1/ 22. والدارمى، في: باب التغليس في الفجر، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 277. والإمام مالك، في: باب وقوت الصلاة، من كتاب الصلاة. الموطأ 1/ 5. والإمام أحمد، في المسند 6/ 33، 37، 179، 248، 358، 259.