فهرس الكتاب

الصفحة 11350 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بما هو أغْلَظُ. وإن قال: أنتِ طالقٌ وإن دخَلْتِ الدَّارَ. وَقَعَ الطَّلاقُ في الحالِ؛ لأنَّ معناه أنتِ طالقٌ في كُلِّ حالٍ، ولا يَمْنَعُ من ذلك دُخولُكِ الدَّارَ، كقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَال: لَا إِلهَ إلا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَى، وإِنْ سَرَقَ» [1] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «صِلْهمْ وَإِنْ قَطَعُوكَ، وَأَعْطِهِمْ وَإِنْ حَرَمُوكَ» [2] . وإن قال: أردتُ الشَّرْطَ. دُيِّنَ. وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايَتَينِ. فإن قال: إن دخَلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ وإن دخَلَتِ الأُخْرَى. فمتى دخَلَتِ الأُولَى طَلُقَتْ، سواءٌ دخلَتِ الأُخْرَى أو لم تَدْخُلْ، ولا تَطْلُقُ الأُخْرَى. وقال ابنُ الصَّبَّاغِ: تَطْلُقُ بدُخولِ كلِّ واحدةٍ منهما. ومُقْتَضَى اللُّغَةِ ما قُلْناه. وإن قال: أردتُ جَعْلَ الثَّانِي شَرْطًا لطَلاقِها أيضًا. طَلُقَتْ بكُلِّ واحدةٍ منهما؛ لأنّه يُقِرُّ على نفْسِه بما هو أغْلَظُ. وإن قال: أردتُ أنَّ دخولَ الثَّانيةِ شَرْطٌ لطلاقِ الثَّانيةِ. فهو على ما أرادَه.

(1) أخرجه البخاري، في: باب في الجنائز ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله، من كتاب الجنائز، وفي: باب الثياب البيض، من كتاب اللباس، وفي: باب من أجاب بلبيك وسعديك، من كتاب الاستئذان، وفي: باب المكثرون هم المقلون، وباب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا» ، من كتاب الرقاق، وفي: باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة، من كتاب التوحيد. صحيح البخاري 2/ 89، 90، 7/ 192، 193، 8/ 75، 117، 118، 9/ 174. ومسلم، في: باب من مات لا يشرك. . . .، من كتاب الإيمان، وفي: باب الترغيب في الصدقة، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم 1/ 94، 95، 2/ 688، 689. والترمذي، في: باب ما جاء في افتراق هذه الأُمة، من أبواب الإيمان. عارضة الأحوذي 10/ 113. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 152، 159، 161، 166.

(2) أخرج نحوه الإمام أحمد، في: المسند 4/ 148، 158. وعبد الرزاق، في: باب صلة الرحم، من كتاب الجامع. المصنف 11/ 172، 173. وابن أبي شيبة، في: باب ما قالوا في البكاء من خشية الله، من كتاب الزهد. المصنف 14/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت