ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقعَ الطَّلاقُ المُعَلَّقُ بطَلاقِها، وطَلاقُ عَمْرَةَ ها هنا مُعَلَّقٌ بطلاقِها، فوَجَب القولُ بوقُوعِه. ولو قال لعمرةَ: كلَّما طلَّقْتُ حَفْصَةَ فأنتِ طالِقٌ. ثم قال لحفْصَةَ: كلَّما طلَّقْتُ عَمْرَةَ فأنتِ طالقٌ. ثم قال لعَمْرَةَ: أنتِ طالقٌ. طَلُقَتْ طَلْقَتَينِ، وطَلُقتْ حَفْصةُ طلقةً واحدةً. وإن طَلَّقَ حَفْصَةَ ابْتِداءً، لم يَقَعْ بكلِّ واحدةٍ منهما إلَّا طَلْقةٌ؛ لأنَّ هذه المسألةَ كالتي قبلَها سَواءً، فإنَّه بَدَأ [بتَعْليقِ طلاقِ] [1] عَمْرةَ على تطليقِ حَفْصةَ، ثم ثَنَّى بتَعْليقِ طَلاقِ حَفْصةَ على تَطْليقِ عَمْرَةَ. ولو قال لعَمْرَةَ: إن طَلَّقْتُكِ فحَفْصَةُ طالقٌ. ثم قال لحفْصةَ: إن طلَّقْتُكِ فَعَمْرَةُ طالقٌ. ثم طَلَّقَ حَفْصَةَ، طَلُقَتْ طَلقَتَينِ، وطَلُقَتْ عَمْرَةُ طَلْقةً. وإن طَلَّقَ عَمْرَةَ، طَلُقَتْ كلُّ واحدةٍ منهما طلقةً؛ لأنَّها عكسُ التي قبلَها. ذكَر هاتَين المسألَتَين القاضي في «المُجَرَّدِ» . ولو قال لإحْدَى زوجَتَيه: كلَّما طَلَّقْتُ ضَرَّتَكِ فأنتِ طالقٌ. ثم قال للأُخْرَى مثلَ ذلك، ثم طَلَّقَ الأُولَى، طَلُقَتْ طَلْقَتَينِ، وطَلُقَتِ الثَّانيةُ طَلْقَةً. وإن طَلَّقَ الثَّانيةَ، طَلُقَتْ، كلُّ واحدةٍ منهما طَلْقَةً.
(1) في النسختين: «بطلاق» . والمثبت كما في المغني 10/ 432.