فهرس الكتاب

الصفحة 11407 من 15006

فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَلِفِ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يَحْتَمِلُ ما قاله فيُدَيَّنُ فيه، كما لو كَررَ قولَه: أنتِ طالقٌ. وقال: أرَدْتُ بالثَّانيةِ إفْهامَها. أو [1] : التَّأْكيدَ. ويُقْبَلُ قوْلُه في الحُكْمِ في إحْدَى الرِّوايَتَينِ، لِما ذَكَرْنا، والأُخْرَى، لا يُقْبَلُ، لمخَالفَتِه [2] لِظاهِرِ اللَّفْظِ. واللهُ أعلمُ.

فصل في تعليقِه بالحلِفِ: اخْتَلَفَ أصْحابُنا في الحَلِفِ بالطَّلاقِ، فقال القاضي في «الجامعِ» ، وأبو الخَطَّابِ: هو تَعْليقُه على شرْطٍ، أيِّ شرْطٍ كان، إلَّا قولَه: إذا شِئْتِ فأنتِ طالقٌ. ونحوَه، فإنَّه تَمْليكٌ، و: إذا حِضْتِ فأنتِ طالقٌ. فإنَّه طَلاقُ بِدْعَةٍ، و: إذا طَهُرْتِ فأنتِ طالقٌ. فإنَّه طَلاقُ سُنَّةٍ. وهذا قولُ أبي حنيفةَ، لأنَّ ذلك يُسَمَّى حَلِفًا عُرْفًا، فيَتَعَلَّقُ الحكْمُ به، كما لو قال: إن دَخَلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ.

(1) في م: «و» .

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت