فهرس الكتاب

الصفحة 11430 من 15006

يَحْنَثْ، إلَّا أنْ يَنْويَ مُطْلَقَ الْمُخَالفَةِ. وَيَحْتَمِلُ أنْ تَطْلُقَ. وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: إِنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ وَالنَّهْي، حَنِثَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فَنَهاها فخالفَتْه، لم يَحْنَثْ، إلَّا أن يَنْويَ مُطْلقَ المُخالفَةِ) اخْتارَه أبو بكرٍ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّها خالفَتْ [نَهْيَه لا أمْرَه] [1] (وقال أبو الخَطَّابِ: يَحْنَثُ إذا لم يَكُنْ ممَّن يَعْرِفُ حقيقةَ الأمْرِ والنَّهْي) لأنَّه إذا كان كذلك فإنَّما يُريدُ نَفْيَ المُخالفَةِ. (ويَحْتَمِلُ أن تَطْلُقَ) بكُلِّ حالٍ؛ لأنَّ الأمْرَ بالشيءِ نَهْيٌ عن ضدِّه، والنَّهْيُ عنه أمْرٌ بضدِّه، فقد خالفَتْ أمْرَه. وإن قال لها: إن نَهَيتِني عن نَفْعِ أُمِّي فأنتِ طالقٌ. [فقالت له] [2] : لا تُعْطِها مِن مالِي شيئًا. لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ إعْطاءَها مِن مالِها لا يَجوزُ، ولا يجوزُ النَّفْعُ به، فيكونُ هذا النَّفْعُ مُحَرَّمًا، فلا تَتَناوَلُه يَمِينُه. ويَحْتَمِلُ أن يَحْنَثَ؛ لأنَّه نَفْعٌ، ولَفْظُه عامٌّ، فيَدْخلُ المُحَرَّمُ فيه.

(1) في النسختين: «أمره لا نهيه» وانظر للمبدع 7/ 357.

(2) في الأصل: «فقال لها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت