فهرس الكتاب

الصفحة 11486 من 15006

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بَابُ التَّأويلَ فِي الْحَلِفِ

وَمَعْنَى التَّأويلِ أنْ يُرِيدَ بِلَفْظِهِ مَا يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ، فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ ظَالِمًا، لَمْ يَنْفَعْهُ تَأويلُهُ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ» ، وإنْ لَمْ يَكُنْ ظَالِمًا فَلَهُ تَأويلُهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بابُ التَّأويلَ في الحَلِفِ

(ومَعْنَى التَّأويلِ أنْ يُرِيدَ بلَفْظِه ما يُخالِفُ ظاهِرَه، فإن كان الحالِفُ ظالِمًا، لم يَنْفعْه تَأويلُه؛ لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بهِ صَاحِبُكَ» [1] . وإن لم يَكُنْ ظالِمًا، فله تَأويلُه) نحوَ أنْ يَحْلِفَ أنه أَخِي، يُرِيدُ بذلك أخُوة في الإسْلام، أو يَعْنِي بالسقْفِ والبِناءِ السماءَ، وبالبِساطِ والفِرَاشِ الأرْضَ، وبالأَوْتادِ الجبال، وباللِّباسِ اللَّيلَ، أو يقولَ: ما رَأيتُ فُلانًا. أي ما ضَرَبْتُ رِئَتَه [2] . ولا ذَكَرْتُه. أي ما

(1) أخرجه مسلم، في: باب يمين الحالف على نية المستحلف، من كتاب الأيمان. صحيح مسلم 3/ 1274. وأبو داود، في: باب المعاريض في الأيمان، من كتاب الأيمان والنذور. سنن أبي داود 2/ 200. والترمذي، في: باب ما جاء أن اليمين على ما يصدقه صاحبه، من أبواب الأحكام. عارضة الأحوذي 6/ 107. والدارمي، في: باب الرجل يحلف على الشيء وهو يورِّكُ على يمينه، من باب النذور. سنن الدارمي 2/ 187. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 288، 331.

(2) في الأصل: «رؤيته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت