فهرس الكتاب

الصفحة 11569 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زَوْجَتَه التي يَلْحَقُها طَلاقُه، فلم يكن عليه مَهْرٌ، كسائِرِ الزَّوْجاتِ، ويُفارِقُ ما لو وَطِئَ الزَّوْجُ بعدَ إسْلامِ أحَدِهما في العِدَّةِ؛ حيثُ يَجِبُ المَهْرُ إذا لم يُسْلِمِ الآخرُ في العِدَّةِ؛ لأنَّه إذا لم يُسْلِمْ، تَبَيَّنَّا أنَّ الفُرْقَةَ وَقَعَتْ مِن حِينِ إسْلامِ الأوَّلِ، وهي فُرْقَةُ فَسْخ تَبِينُ به مِن نِكاحِه، فأشْبَهَتِ التي أرْضَعَتْ مَن يَنْفَسِخ نِكاحُها برَضَاعِه، وفي مَسْألَتِنا لا تَبِينُ إلَّا بانْقِضاءِ [1] العِدَّةِ، فافْتَرَقا. وقال أبو الخَطَّابِ: إذا أكْرَهَها على الوَطْءِ، وَجَبَ عليه المَهْرُ عندَ مَن حَرَّمَها. وهو الذي ذَكَرَه شيخُنا في الكتابِ المشْروحِ، وهو المنْصُوصُ عن الشافعيِّ؛ لأنَّه وَطْءٌ حَرَّمَه الطَّلاقُ، فَوَجَبَ به المَهْرُ، كوَطْءِ [المُخْتَلِعَةِ في عِدَّتِها] [2] . والأوَّلُ أَولَى؛ لظُهُورِ الفَرْقِ بينَهما؛ فإنَّ البائِنَ ليستْ زَوْجَةً له، وهذه زَوْجَةٌ يَلْحَقها طَلاقُه، وقِياسُ الزَّوْجَةِ على الأجْنَبِيَّةِ في الوَطْءِ وأحْكامِه بَعيدٌ.

(1) في الأصل: «بقضاء» .

(2) في المغني 10/ 555: «البائن» . وما هنا على رواية أن الخلع طلاق بائن. انظر ما تقدم في 22/ 29 - 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت