فهرس الكتاب

الصفحة 11656 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحالِ؛ لأنَّه يُمْكِنُه وَطْءُ كلِّ [1] واحِدَةٍ منهُنَّ مِن غيرِ حِنْثٍ، فلم يَمْنَعْ نَفْسَه بيَمِينِه مِن وَطْئِها، فلم يَكُنْ مُولِيًا منها. فإن وَطِيء ثلاثًا، صار مُولِيًا مِن الرَّابِعَةِ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُه وَطْؤُها مِن غيرِ حِنْثٍ في يَمِينِه. وإن مات بعْضُهُنَّ، أو طَلَّقَها، انْحَلَّتْ يَمِينُه، وزال الإِيلاءُ؛ لأنَّه لا يَحْنَثُ إلَّا بوَطْءِ الأرْبَعِ [2] . فإن راجَعَ المُطَلَّقَةَ، أو تَزَوَّجَها بعدَ بَينُونَتِها، عاد حُكْمُ يَمينه. وذَكَرَ القاضي، أنَّا إذا قُلْنا: يَحْنَث بفِعْلِ البعْضِ. فوَطِيء واحِدَةً، حَنِثَ، ولم يَنْحَلَّ الإِيلاءُ في البواقي؛ لأنَّ الإِيلاءَ مِن امْرَأةٍ لا يَنْحَلُّ بوَطْءِ غَيرِها. ولَنا، أنَّها يَمِينٌ واحِدَةٌ حَنِثَ فيها، فوَجَبَ أنَّ تَنْحَلَّ، كسَائِرِ الأيمانِ، ولأنَّه إذا وَطِيء واحِدَةً حَنِثَ، وَلَزِمَتْه الكَفَّارَةُ، فلا يَلْزَمُه بوَطْءِ الباقياتِ شيءٌ، فلم يَبْقَ مُمْتَنِعًا مِن وَطْئِهِنَّ بِحُكْمِ يَمِينه، فانْحَلَّ الإِيلاءُ، كما لو كَفَّرَها. واخْتَلَفَ أصحابُ الشافعيِّ، فقال بعْضُهُم: لا يكونُ مُولِيًا مِنْهُنَّ حتى يَطَأ ثَلاثًا، فيَصِيرُ مُولِيًا مِن الرَّابِعَةِ. وحَكَى المُزَنِيُّ عن الشافعيِّ، أنَّه يكونُ مُولِيًا مِنْهُنَّ كلِّهِنَّ، يُوقَفُ لكُلِّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ،

(1) سقط من: م.

(2) في تش: «الرابعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت