فهرس الكتاب

الصفحة 11661 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا يَصِحُّ الإِيلاءُ إلَّا مِن زَوْجَةٍ [1] ؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [2] . وإن حَلَفَ على تَرْكِ وَطْءِ أمَتِه، لم يكُنْ مُولِيًا؛ [لِمَا ذَكَرْنا. فإن حَلَفَ على تَرْكِ وَطْءِ أجْنَبِيَّةٍ، ثُمَّ نَكَحَها، لم يكنْ مُولِيًا؛ لذلك. وبه قال الشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال مالكٌ: يكونُ مُولِيًا] [3] إذا بَقِيَ مِن مُدَّةِ يَمِينه أكْثَرُ مِن أرْبَعَةِ أشْهُر، لأنَّه مُمْتَنِعٌ مِن وَطْءِ امْرأته بحُكْمِ يَمينِه مُدَّةَ الإيلاءِ، فكان مُولِيًا، كما لو حَلَفَ في الزَّوْجِيَّةِ. وحُكِيَ عن أصَحابِ الرَّأْي، أنَّه إن [4] مَرَّتْ به امْرَأةٌ، فحَلَفَ أنَّ لا يَقْرَبَها ثم تَزَوَّجَها، لم يكُنْ مُولِيًا، وإن قال: إن [5] تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ، فو اللهِ لا قَرِبْتُها. صارَ مُولِيًا، لأنَّه أضافَ اليَمِينَ إلى حالِ الزَّوْجيَّةِ، فأشْبَهَ ما لو حَلَفَ بعدَ تَزَوُّجِها. ولَنا، قَوْلُ اللهِ تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} .وليسَتْ هذه مِن نسائِه، ولأنَّ الإِيلاءَ حُكْمٌ مِن أحْكامِ النِّكاحِ، فلم يَتَقَدَّمْه، كالطَّلاقِ والقَسْمِ، ولأنًّ المُدَّةَ تُضْرَبُ له لِقَصْدِه

(1) في م: «زوجته» .

(2) سورة البقرة 226.

(3) سقط من: م.

(4) في م: «من» .

(5) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت