فهرس الكتاب

الصفحة 11747 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والزُّهْرِيُّ، والشافعيُّ، وأصحابُ الرأي. وعن أحمدَ إباحَةُ الوَطْءِ قبلَ التَّكْفِيرِ بالإِطْعامِ؛ لأنَّ الله تعالى لم يَمْنَعِ المَسِيسَ قَبْلَه، كما في العِتْقِ والصِّيام. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وهو قولُ أبي ثَوْرٍ؛ لِما ذَكَرْنا. ولَنا، ما روَى عِكرِمَةُ عن ابنِ عباس، أنَّ رَجلًا أتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي تَظاهَرْتُ مِن امْرأتِي، فَوَقَعْتُ عليها قبلَ أن أكَفِّرَ. فقال: «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذلِكَ، يَرْحَمُكَ اللهُ؟» . [قال: رأيتُ] [1] خَلْخالها في ضَوْءِ القَمَرِ. فقال: «لا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أمرَكَ الله» . رَواه أبو داودَ، والترْمِذِيُّ [2] ، وقال: حديث حسن. [ولأنَّه مُظاهرٌ لم يُكَفِّرْ] [3] ، فحرُمَ عليه جِماعُها، كما لو كانت كفَّارَتُه العِتْقَ أو [4] الصِّيامَ، وتَرْكُ النَّصِّ عليها لا يَمْنَعُ قِياسَها على المَنْصُوصِ الذي في مَعْناها.

(1) في الأصل: «وأنت» .

(2) أخرجه أبو داود، في: باب في الظهار، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 515. والترمذي، في: باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، من أبواب الطلاق. عارضة الأحوذي 5/ 177.

كما أخرجه النسائي، في: باب في الظهار، من كتاب الطلاق. المجتبى 6/ 136. وابن ماجه، في: باب المظاهر يجامع قبل أن يكفر، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه 1/ 666، 667. وانظر تلخيص الحبير 3/ 221، 222.

(3) سقط من: م.

(4) في النسخ: «و» . وانظر المغني 11/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت