فهرس الكتاب

الصفحة 11804 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولأنَّه إنَّما يَمْلِكُ إعْتاقَ نَصِيبِه، لا نَصِيبَ غيرِه. وقال القاضي: قال غيرُهما مِن أصحابِنا: يُجْزِئُه إذا نَوَى إعْتاقَ جَمِيعِه عن كفَّارَتِه. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه أعْتَقَ عَبْدًا كامِلَ الرِّقِّ، سَليِمَ الخَلْقِ، غيرَ مُسْتَحِقِّ العِتْقِ، ناويًا به [1] الكفَّارَةَ، فأجْزَأه، كما لو كان الجمِيعُ مِلْكَه. والأوَّلُ أصَحُّ، إن شاءَ اللهُ تعالى، ولا نُسَلِّمُ أنَّه أعْتَقَ العَبْدَ كلَّه، وإنَّما أعْتَقَ نِصْفَه، وعَتَقَ الباقِي عليه، فأشْبَهَ شِراءَ قَرِيبِه، ولأن إعْتاقَ باقِيه مُسْتَحَقٌّ بالسِّرايَةِ، فهو كالقَرِيبِ. فعلى هذا، هل يُجْزِئُه عِتْقُ نِصْفِه الذي هو مِلْكُه [2] ، ويُعْتِقُ نِصْفًا آخَرَ، وتَكْمُلُ الكفَّارَةُ؛ ينْبَنيِ على ما إذَا أَعْتَقَ نِصْفَيْ عبْدَينِ. وسنذْكُرُ ذلك. فأمَّا إن نوَى عِتْقَ نصِيبِه عنِ الكفَّارَةِ، ولِم يَنْو ذلك في نَصِيبِ شَرِيكِه، لم يُجْزِئْه في نَصِيبِ شَرِيكِه. وفي نَصِيبِ نفْسِه ما سَنَذْكُرُه، إن شاء الله تعالى.

فصل: فإن كان العَبْدُ كله له، فأعْتَقَ جُزْءًا منه مُعَيَّنًا أو مُشاعًا،

(1) بعده في تش: «عن» .

(2) في م: «نصيبه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت