فهرس الكتاب

الصفحة 11835 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أعْطاه -يَعني المُظاهِرَ- خمسةَ عَشَرَ صاعًا مِن شَعِيرٍ، إطْعامَ سِتِّينَ مسكينًا. وروَى الأثْرَمُ [1] بإسْنادِه، عن أبي هُرَيرَة، في حَدِيثِ المُجامِعِ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِىَ بِعَرَقٍ فيه خمسةَ عَشَرَ صاعًا، فقال: «خُذْه وَتَصَدَّقْ به» . وإذا ثَبَتَ هذا [2] في المُجامِعِ بالخَبَرِ، ثَبَتَ في المُظاهِرِ قِياسًا عليه، ولأنَّه إطْعامٌ واجبٌ، فلم يَخْتَلِفْ باخْتلافِ أنْواعِ المُخْرَجِ، كالفِطْرَةِ. وقال مالكٌ: لكُلِّ مِسكينٍ مُدَّان مِن جيعِ الأنْواعِ. وممَّن قال: مُدَّان مِن قَمْحٍ. مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ؛ لأنَّها كفَّارَةٌ تَشْتَمِلُ على صِيَام وإطْعامٍ، فكان لكُلِّ مِسكين نِصْفُ صاعٍ، كفِدْيَةِ الأذَى. وقال الثَّوْرِيُّ، وأصحابُ الرّأْيِ: مِن القمحِ مُدَّان، ومِن التَّمْرِ والشَّعِيرِ صاعٌ لكُلِّ مسْكِينٍ؛ لقوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حَدِيثِ سَلَمَةَ بنِ صَخْرٍ: «فَأطْعِمْ وَسْقًا مِن تَمْرٍ» . رَواه الإِمامُ أحمدُ، وأبو داودَ، وغيرُهما [3] . وروَى الخَلَّالُ [4] بإسْنادِه، عن يُوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ، عن خُوَيلَةَ: فقال لي رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ» . وفي روايةِ أبي داودَ [5] : والعَرَقُ سِتُّونَ صاعًا. وروَى

(1) وأخرجه أبو داود، في: باب كفارة من أتى أهله في رمضان، من كتاب الصيام. سنن أبي داود 1/ 558. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 208.

(2) زيادة من: م.

(3) تقدم تخريجه في 7/ 276.

(4) وأخرجه الإمام أحمد، في: المسند 6/ 411.

(5) في: باب في الظهار، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 514.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت