فهرس الكتاب

الصفحة 11851 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثَلاثًا قبلَ أن يأْمُرَه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. مُتَّفَقٌ عليه [1] . وروَى أبو داودَ [2] ، بإسْنادِه عن ابنِ عباسٍ، قال: جاء هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ، وهو أحَدُ الثَّلاثَةِ الذين تاب اللهُ عليهم، فجاءَ مِن أرْضِه [3] عِشاءً، فوَجَدَ عند أهْلِه رجلًا، فرأى بعَينَيه، وسَمِعَ بأُذُنَيه، فلم يَهِجْهُ [4] حتى أصْبَحَ، ثم غَدَا [5] على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي جِئْتُ أهْلِي عِشاءً، فوَجَدْتُ عندَهم رَجُلًا، فرَأَيتُ بعَينِي، وسَمِعْتُ بأُذُنُي. فكَرِه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ما [جاء به] [6] ، واشْتَدَّ عليه، فنزَلَت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} . الآيَتَين كِلْتَيهما. فسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أَبشِرْ يا هِلالُ، فقدْ جَعَل اللهُ لك فَرَجًا ومَخْرَجًا» . قال هِلالٌ: قد كنتُ أرْجو ذلك مِن رَبِّي تبارَك وتعالى. فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أرْسِلُوا إلَيها» . فأرْسَلُوا إليها، فتَلَاها عليهما رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وذَكَّرَهُما، وأخْبَرَهُما أنَّ عذابَ الآخِرَةِ أشَدُّ مِن عذابِ الدُّنْيا. فقال هِلالٌ: والله لِقد صَدَقْتُ عليها. فقالت: كَذَبَ.

(1) تقدم تخريجه في 22/ 179.

(2) في: باب في اللعان، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 523، 524. كما أخرجه أبو داود الطيالسي، في: مسنده 348. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 394، 395.

(3) في الأصل، ق: «أهله» .

(4) في الأصل: «يهجم» . ولم يهجه: أي لم يزعجه ولم ينفره.

(5) في الأصل: «غدوا» .

(6) في م: «حدثه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت