فهرس الكتاب

الصفحة 11919 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وكلا القَوْلَين لا يَصِحُّ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فرقَ بينَ المُتَلَاعِنَين. رواه عبدُ اللهِ بنُ عمرٍ، وسَهْلُ بن سَعْدٍ، أخْرَجَهُما مُسْلِمٌ [1] . وقال سَهْلٌ: فكانت سُنَّةً لمَن كان بعدَهما، أن يُفَرَّقَ بينَ المُتَلاعِنَين. وقال عمرُ: المُتَلاعِنان يُفَرَّقُ بينهما، ثم لا يَجْتَمِعان أبدًا [2] . وأمَّا القَوْل الآخرُ، فلا يَصِحُّ؛ لأنَّ الشَّرْعَ إنَّما ورَدَ بالتَّفْريقِ بينَ المُتَلاعِنَين، ولا يكونان مُتَلاعِنَين بلِعانٍ أحدِهما، وإنَّما فَرَّقَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَينهما [3] بعدَ تَمامِ اللِّعانِ منهما، فالقول بوُقُوعِ الفرْقَةِ قبلَه تحَكُّمٌ يُخالِفُ مدْلُولَ السَّبَبِ [4] وفِعْلَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولأنَّ لَفْظَ اللِّعانِ لا يَقْتَضِي فرْقَةً؛ فإنَّه إمَّا أَيمانٌ على زِناها، أو شَهادةٌ بذلك، ولولا وُرُودُ الشَّرْعِ بالتَّفْريقِ بَينَهما، لم

(1) حديث ابن عمر يأتي تخريجه في صفحة 440.

وحديث سهل بن سعد تقدم تخريجه في 22/ 179.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 436.

(3) سقط من: م.

(4) في ق، م: «السنة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت